يتم اللجوء إلى عملية استئصال المثانة في حالات الإصابة بسرطان المثانة، وتعد من العمليات التي تحظى بنسبة نجاح كبيرة وخاصة عند اكتشاف المرض بشكل مبكر وفي المراحل الأولى، أما عند اكتشاف المرض في المراحل المتأخرة قد ينتشر إلى الطبقات الأعمق أو الأعضاء المجاورة مما يؤدي إلى صعوبة الشفاء.
لماذا يتم إجراء عملية استئصال المثانة؟
يتم إجراء جراحة استئصال المثانة في الحالات التالية:
- وجود مشاكل خلقية في الجهاز البولي منذ الولادة.
- الإصابة بحالات السرطانات المثانة.
- وجود مضاعفات في المثانة ناتجة عن علاج السرطانات الأخرى.
- الإصابة بالتهابات شديدة في الجهاز البولي.
- بعض حالات الاضطرابات العصبية التي تؤدي إلى تلف أعصاب المثانة.
كيف تتم عملية استئصال المثانة؟
تتم عملية استئصال المثانة وتحويل مجرى البول عن طريق:
- يقوم المريض بإجراء بعض الفحوصات التصويرية والتحاليل المخبرية التي يطلبها الطبيب المختص قبل العملية.
- يجب أن يتوقف المريض عن تناول الطعام والشراب قبل إجراء العملية بحوالي ثماني ساعات.
- يقوم طبيب التخدير بتخدير المريض تخديراً كلياً قبل بدء الجراحة.
- في الجراحة المفتوحة يتم عمل شق جراحي يبلغ طوله حوالي 15 سم بين السرة وعظم العانة.
- في الجراحة بالتدخل المحدود أو المنظار يتم عمل حوالي خمس شقوق صغيرة في منطقة البطن لإدخال الأدوات الجراحية.
- في بعض الحالات لا يتم عمل أي شقوق جراحية، ويتم إدخال المنظار من خلال الإحليل لاستئصال الورم السطحي.
- بعد ذلك يقوم الطبيب بإزالة الورم أو استئصال المثانة حسب حالة المريض ومرحلة المرض.
- في حالات الاستئصال الكلي يتم إنشاء مسار جديد لتصريف البول، مثل تحويل مجرى البول أو تصنيع مثانة بديلة.
أنواع عملية استئصال المثانة
من أنواع عملية استئصال المثانة عند النساء أو الرجال:
استئصال المثانة الجزئي
أثناء استئصال المثانة الجزئي يقوم الطبيب بإزالة الجزء المصاب فقط من المثانة، مع الحفاظ على الجزء السليم منها، كما يقوم بترميم الجزء المتبقي لاستعادة وظيفته قدر الإمكان، وقد يتم في بعض الحالات إزالة بعض العقد اللمفاوية القريبة للتأكد من عدم انتشار المرض، وتستطيع المثانة بعد ذلك استعادة وظيفتها الأساسية في تخزين البول وإخراجه بصورة طبيعية.
استئصال المثانة البسيط
يستخدم هذا الإجراء في علاج الناسور البولي والتهاب المثانة الإشعاعي لعلاج سرطانات المثانة الحميدة والمثانة العصبية والتهاب المثانة الخلالي الحاد، ويتم في هذه الحالة استئصال المثانة فقط دون استئصال الأعضاء المحيطة بها.
استئصال المثانة الكلى
يقوم الطبيب في هذه الحالة بإزالة المثانة بشكل كلي، كما يتم إزالة الأعضاء المحيطة بها فأثناء عملية استئصال المثانة عند الرجال يقوم الطبيب بإزالة بعض الأعضاء المحيطة مثل البروستاتا والحويصلات المنوية، أما عند النساء فقد يتم إزالة جزء من المهبل أو قناة فالوب أو المبيض.
التقنيات المتبعة في استئصال المثانة
من أهم التقنيات المتبعة في حالات استئصال المثانة ما يلي:
استئصال المثانة بالجراحة المفتوحة
في هذه الحالة يتم استخدام الأدوات الجراحية التقليدية وعمل شق كبير في البطن يسمح للطبيب برؤية المثانة والأعضاء المحيطة بها، ولكنها قد تحتاج إلى وقت أطول للتعافي وتزيد من فرص الإصابة بالمضاعفات.
عملية استئصال ورم المثانة بالمنظار
يتم في هذه الحالة عمل حوالي عدد خمس شقوق صغيرة بطول واحد سم ويتم من خلالها إدخال أنبوب مرن مزود بكاميرا لعرض صورة واضحة للمثانة والأعضاء المحيطة بها ويسمح ذلك للجراح باستئصال المثانة دون إتلاف الأعصاب والأوعية الدموية.
استئصال ورم المثانة الروبوت الجراحي
استخدام الروبوت الجراحي يشبه إلى حد كبير نفس فكرة عمل المنظار، ولكن عن طريق استخدام جهاز له عدة أذرع يتم من خلاله حمل الكاميرا والأدوات الجراحية الدقيقة الأخرى ووحدة التحكم يمكن للطبيب استخدامها بعيداً عن طاولة العمليات.
عملية استئصال ورم المثانة بالليزر
قد تستخدم هذه الطريقة في علاج سرطان المثانة السطحي أو بعض الأنواع الأخرى من سرطانات المثانة، وهي تتضمن استخدام المنظار لاستئصال الورم السرطاني بدقة، كما يتم استخدام الليزر لتدمير الخلايا السرطانية مع تقليل احتمالية تضرر الأنسجة المحيطة.
استئصال ورم من المثانة من خلال الاحليل
يتم في هذه الحالة علاج سرطان المثانة بدون جراحة حيث يتم إدخال المنظار من خلال الإحليل عن طريق مجرى البول دون الحاجة إلى عمل أي شقوق جراحية في البطن وقد يتم استخدام هذه الوسيلة في التشخيص والعلاج.
كيف يعيش المريض بعد استئصال المثانة؟
يستطيع العديد من المرضى العيش بطريقة طبيعية بعد استئصال المثانة، خاصة مع ارتفاع نسبة نجاح عملية استئصال المثانة التي قد تتجاوز 95% في بعض الحالات، ففي حالات الاستئصال الجزئي تستطيع المثانة الاستمرار في أداء وظيفتها الأساسية في تخزين البول وإخراجه من الجسم.
أما في حالات الاستئصال الكلي، فيقوم الطبيب بعمل تعديلات دائمة يتم من خلالها إخراج البول من الجسم، ويستطيع المريض العودة إلى ممارسة أنشطته الطبيعية خلال عدة أسابيع بسيطة بعد الجراحة
ما بعد عملية استئصال المثانة
يبقى المريض في المستشفى بعد عملية استئصال المثانة لمدة يوم واحد تقريباً في الجراحات طفيفة التوغل، وقد تمتد لعدة أيام في الجراحة التقليدية، وخلال هذه الفترة تتم متابعة الحالة الصحية للمريض بشكل مستمر.
قد يطلب أخصائي الرعاية الصحية من المريض البدء في المشي من اليوم التالي أو الثاني بعد الجراحة، لأن المشي يساعد على استعادة نشاط الأمعاء مرة أخرى وتعزيز عملية الشفاء، كما يساهم في منع تكوّن الجلطات الدموية وتحسين تدفق الدم.
يجب الاعتناء بمنطقة الجروح وتنظيفها وتجفيفها باستمرار لتجنب حدوث أي مضاعفات، كما يجب تعلم الطريقة الصحيحة لتثبيت أو تفريغ كيس البول، وهي من التعليمات المهمة التي يوضحها الطبيب بعد العملية.
يجب أيضاً الالتزام بجميع التعليمات التي أوصى بها الطبيب المختص، وتناول الأدوية بانتظام بالجرعات المحددة، وفي حالة حدوث أي تغيرات مثل الشعور بألم شديد أو ارتفاع في درجة الحرارة أو غيرها، يجب التوجه فوراً إلى الطبيب المختص للمتابعة.
مضاعفات عملية استئصال المثانة
من أهم المضاعفات التي تحدث بعد جراحة إستئصال المثانة:
- الإصابة بالنزيف أثناء الجراحة أو بعدها.
- احتمالية تكون جلطات دموية في الساقين أو الرئتين.
- زيادة احتمالية الإصابة بالعدوى.
- وجود التهابات في الأمعاء.
- ضعف قدرة الأمعاء على استعادة نشاطها.
- الإصابة بسلس البول وعدم القدرة على التحكم به.
- تكون أنسجة ندبية تسبب انسداد الحالبين.
- ارتجاع البول إلى الكلى مرة أخرى مما يزيد خطر العدوى.
- زيادة احتمالية تكون الحصوات في الكلى.
- الإصابة بالضعف الجنسي لدى الرجال وقد تصل في بعض الحالات إلى العقم.
- جفاف المهبل أو انقطاع مبكر للطمث لدى النساء.
كيف يتم تحويل مسار البول بعد استئصال المثانة؟
يمكن تحويل مسار البول بعد استئصال المثانة بأكثر من طريقة منها:
بناء مثانة جديدة
في حالات بناء مثانة جديدة يقوم الجراح بإزالة جزء من الأمعاء وتشكيلها على شكل كيس يقوم بعمل المثانة ويتم وضعها في نفس مكان المثانة القديمة وتتصل بالحالبين والإحليل ويمكن بهذه الطريقة التبول بالطريقة التقليدية أو عن طريق استخدام أنبوب قسطرة لتصريف البول.
المجرى اللفائفي
يستخدم الطبيب في هذه الحالة جزءاً صغيراً من الأمعاء الدقيقة لإنشاء قناة بولية يتم من خلالها توصيل الحالبين بكيس خارجي لتصريف البول، حيث يخرج البول عبر فتحة في جدار البطن إلى هذا الكيس، ويلزم في هذه الحالة تفريغ الكيس بشكل متكرر وتغييره بانتظام للحفاظ على النظافة ومنع حدوث العدوى.
خزان البول الحصور
يتم استخدام جزء من الأمعاء في هذه الحالة لتشكيل كيس داخلي يسمى خزان البول، ويتم وضعه داخل البطن، ويتصل بفتحة صغيرة في جدار البطن يمكن من خلالها إدخال قسطرة رفيعة لتفريغ البول، ويستطيع هذا الخزان تخزين البول لفترة من الوقت حتى يتم إفراغه بشكل منتظم.
افضل طبيب لإجراء عملية استئصال المثانة
يعد الدكتور محمد عبد الحميد من أفضل الأطباء لإجراء جراحة إستئصال المثانة نظراً لخبرته الكبيرة التي تتعدى 20 عاماً في مجال دراسات الأورام، وقد قام في هذه الفترة بإجراء العديد من العمليات الجراحية الناجحة في أكثر من مستشفى مرموقة في مصر من أهمها المعهد القومي للأورام بالقاهرة مستشفى شفاء الأورمان بالأقصر ومستشفى كليوباترا النيل بدراوي ومستشفى العاصمة بالدقي.
ونظراً لصعوبة حالات الأورام وتأثيرها بشكل كبير على نفسية المريض، فإن الدكتور محمد عبد الحميد يقوم بدعم المرض صحياً ونفسياً لحين الشفاء، ويقوم بعمل متابعة دقيقة مع المريض بشكل دوري، كما أن تكلفة عملية استئصال المثانة لديه مناسبة عند مقارنتها بخبرته الكبيرة ودقته في إجراء العمليات الجراحية.
تجربتي مع استئصال المثانة
عانيت لفترة من وجود ألم أثناء التبول ثم تحول لون البول إلى اللون الأحمر الدموي وتوجهت للكشف لدى الدكتور محمد عبد الحميد الذي قام باستقبالي بشكل جيد ودعمني بشكل كبير وطلب إجراء بعض الفحوصات، وقد تم تشخيص الحالة على أنها ورم في المثانة، وقد عانيت وقتها من القلق والتوتر بشكل كبير وقد ساعدني الطبيب في تخطي هذه المرحلة.
ثم قمت بإجراء جراحة استئصال المثانة عن طريق استخدام المنظار على يد الدكتور محمد عبد الحميد وعدت إلى منزلي في اليوم التالي مباشرة واستطعت بعد فترة وجيزة ممارسة حياتي الطبيعية دون ألم أو توتر وما زلت حتى الآن اتابع مع الطبيب للاطمئنان على صحتي والتأكد من عدم انتشار الورم.
الأسئلة الشائعة
هل يؤثر استئصال المثانة على الانتصاب؟
نعم، هناك بعض الحالات التي يؤثر فيها استئصال المثانة على الانتصاب، وذلك نتيجة لقرب الأوعية الدموية والأعصاب المسؤولة عن الانتصاب من منطقة الجراحة، كما أن هناك بعض حالات استئصال المثانة الكلية التي يتم فيها إزالة البروستاتا والحويصلات المنوية.
كيف يتبول الشخص بدون مثانة؟
يعتمد الطبيب في هذه الحالة على استخدام جزء من أمعاء المريض إما لإنشاء مثانة جديدة بديلة أولإنشاء مسار جديد يمكن من خلاله إخراج البول إلى خارج الجسم أو عمل كيس لتخزين البول داخل الجسم.
هل يمكن العيش بدون المثانة؟
نعم هناك العديد من الحالات التي استطاعت العيش بشكل طبيعي بعد عملية استئصال المثانة مع إجراء بعض التغيرات في عادات التبول، كما يقوم الطبيب بتغيير المسار حتى يتم إخراج البول بطريقة أخرى.
متى يمكن بدء العلاج الكيماوي لعلاج سرطان المثانة؟
قد يتم في بعض الحالات البدء في استخدام العلاج الكيماوي مباشرة بعد إجراء الجراحة للتأكد من قتل الخلايا المتبقية ومنع انتشار الورم، وهناك بعض الحالات الأخرى التي يتم فيها البدء في العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليل انتشار الورم وتقليص حجمه.
هل يمكن استئصال المثانة بأكملها بالمنظار؟
نعم هناك بعض الحالات التي يمكن فيها استئصال المثانة بأكملها من خلال استخدام المنظار وهي من الطرق الحديثة التي أثبتت فاعليتها في العديد من الحالات، كما أنها تساعد في تقليل الألم ومنع حدوث المضاعفات.
هل يخرج المريض قسطرة بولية بعد عملية استئصال المثانة؟
نعم يخرج المريض بعد عملية استئصال المثانة القسطرة البولية وتستمر هذه القسطرة مع المريض لفترة تتراوح من أسبوعين إلى ثلاث أسابيع في حالة المثانة الجديدة بينما قد لا يحتاج المريض إلى القسطرة البولية في حالات تحويل مجرى البول إلى كيس خارج.
هل يسبب استئصال المثانة الشعور الدائم بالرغبة في التبول؟
نعم قد يشعر المريض بالرغبة الدائمة في البول في حالات استئصال المثانة الجزئية وذلك لحين التئام الجرح، أما في حالات استئصال المثانة الكلية الذي يتم فيه إفراغ البول في كيس خارجي لا يشعر المريض بالرغبة في التبول.
الخاتمة
تعد عملية استئصال المثانة من العمليات الهامة التي تساعد بشكل كبير في التخلص من أورام المثانة سواء الحميدة أو الخبيثة، ولذلك يجب اختيار طبيب متخصص في مجال جراحة الأورام مثل الدكتور محمد عبد الحميد لضمان أعلى نسبة نجاح في الجراحة.

